اللاعبون المغاربة في الدوري الإسباني 2026.. نجوم يواصلون التألق كورة لايف | koora live
كورة لايف koora live أصبح الدوري الإسباني واحداً من أهم المسارح الأوروبية بالنسبة للاعبين المغاربة، ولم يعد الحضور المغربي في الليغا مجرد حالات فردية.
فمع نهاية موسم 2025-2026، أظهرت بيانات إحصائية متخصصة وجود 14 لاعباً مغربياً في الدوري الإسباني، من بينهم عبد الصمد الزلزولي، إلياس شعيرة، عمر الهلالي، عز الدين أوناحي، إبراهيم دياز، عبد الكبير عبقار، سفيان أمرابط، إلياس أخوماش ومروان سنادي وغيرهم.
هذا الحضور يعكس اتساع قاعدة اللاعبين المغاربة القادرين على المنافسة في أحد أقوى الدوريات الأوروبية، كما يعكس في الوقت نفسه تطور منظومة التكوين المغربية والقدرة على تصدير المواهب إلى أعلى المستويات.
إبراهيم دياز.. حضور في ريال مدريد
يظل إبراهيم دياز واحداً من أبرز الأسماء المغربية في الدوري الإسباني.
فاللاعب الذي ولد في مدينة مالقة اختار تمثيل المنتخب المغربي، ويواصل اللعب مع ريال مدريد، أحد أكبر أندية العالم.
وفي موسم 2025-2026، شارك دياز في 30 مباراة بالدوري الإسباني، وسجل هدفاً وقدم ست تمريرات حاسمة وفق بيانات لاليغا.
الأهمية الحقيقية لإبراهيم دياز لا ترتبط بالأرقام فقط، وإنما بقدرته على المنافسة داخل تشكيلة تضم مجموعة من أبرز المهاجمين ولاعبي الوسط في العالم.
وجود لاعب مغربي داخل ريال مدريد يمنح الكرة المغربية قيمة تسويقية وفنية كبيرة، كما يمثل نموذجاً للاعب الذي يستطيع الوصول إلى أعلى مستوى ممكن في كرة القدم الأوروبية.
عبد الصمد الزلزولي.. موسم استثنائي مع ريال بيتيس
إذا كان إبراهيم دياز يمثل الخبرة في القمة، فإن عبد الصمد الزلزولي قدم نموذجاً آخر للاعب المغربي الذي أصبح أكثر تأثيراً في الليغا.
الزلزولي يلعب مع ريال بيتيس في مركز الجناح، وقد شهد موسم 2025-2026 تطوراً لافتاً في أرقامه.
وبحسب البيانات الإحصائية المتاحة، سجل اللاعب 10 أهداف وقدم 8 تمريرات حاسمة في الدوري الإسباني، ليصل مجموع مساهماته المباشرة في الأهداف إلى 18، وهو أفضل رقم بين اللاعبين المغاربة في الليغا خلال الموسم.
كما احتفت رابطة الدوري الإسباني نفسها بموسمه، ونشرت مادة خاصة بعنوان "الموسم القياسي للزلزولي في الليغا 2025/26"، في مؤشر واضح على حجم تأثيره.
وفي الجولة الأخيرة من الدوري، سجل الزلزولي هدفاً لريال بيتيس أمام ليفانتي، ليختتم موسمه بطريقة مميزة.
إلياس شعيرة.. قصة صعود مختلفة
من الأسماء التي تستحق الاهتمام أيضاً إلياس شعيرة.
فاللاعب المغربي قدم موسماً قوياً مع ريال أوفييدو، وسجل ستة أهداف وقدم تمريرتين حاسمتين خلال 36 مباراة في موسم 2025-2026، وفق بيانات لاليغا.
وتكتسب تجربة شعيرة قيمة خاصة لأنها تعكس مساراً مختلفاً عن نجوم الأندية الكبرى.
فهو لاعب تطور تدريجياً في كرة القدم الإسبانية، ومر بمراحل متعددة قبل الوصول إلى مستوى الليغا، ما يجعله مثالاً على أهمية الصبر والعمل والاستمرارية في مسيرة اللاعب المحترف.
عز الدين أوناحي.. تأثير فني وأرقام هجومية
قدم عز الدين أوناحي أيضاً موسماً لافتاً في الدوري الإسباني مع جيرونا.
وبحسب الإحصاءات المتاحة، شارك أوناحي في 24 مباراة بالدوري، وسجل خمسة أهداف وصنع هدفين.
وكانت مشاركته في كأس العالم 2026 قوية كذلك، حيث سجل هدفين أمام كندا في دور الـ16، وحصل على جائزة أفضل لاعب في المباراة، وفق اللجنة التقنية التابعة للفيفا.
هذا التطور الهجومي في أرقام أوناحي يوضح كيف تغير دور لاعب الوسط المغربي خلال السنوات الأخيرة. فبدلاً من الاقتصار على البناء والاسترجاع، أصبح اللاعب المغربي مطالباً أيضاً بالتسجيل وصناعة الفرص والتأثير في الثلث الأخير.
عمر الهلالي ومروان سنادي.. الجيل الذي يتوسع
الحضور المغربي في الليغا لا يقتصر على الأسماء التي تسجل الأهداف.
فبيانات موسم 2025-2026 تظهر أيضاً حضور عمر الهلالي مع إسبانيول، ومروان سنادي مع أتلتيك بلباو، ويوسف لخديم مع ألافيس، وإسماعيل بخوشة مع خيتافي، إلى جانب أسماء أخرى.
هذه الأسماء مهمة لأنها توسع خريطة الوجود المغربي في الدوري الإسباني.
وفي السابق كان الحديث عن لاعب مغربي أو اثنين في الليغا حدثاً بارزاً، أما اليوم فأصبح وجود مجموعة كبيرة من اللاعبين أمراً طبيعياً، وهو تحول له دلالات كبيرة على مستوى التكوين والتنافس.
لماذا ينجح اللاعب المغربي في إسبانيا؟
هناك عدة عوامل تساعد اللاعبين المغاربة على التألق في الدوري الإسباني.
أولها القرب الثقافي والجغرافي بين المغرب وإسبانيا، وهو ما جعل الأندية الإسبانية تتابع المواهب المغربية منذ سنوات طويلة.
ثانياً، وجود أكاديميات ومراكز تكوين متطورة في المغرب، وفي مقدمتها أكاديمية محمد السادس، التي أصبحت جزءاً مهماً من منظومة تطوير اللاعبين.
وثالثاً، قدرة اللاعب المغربي على التكيف مع كرة القدم الأوروبية.
فاللاعب المغربي يجمع في كثير من الأحيان بين المهارة الفردية والقوة البدنية والقدرة على اللعب في أكثر من مركز، وهي خصائص تساعده على المنافسة في الليغا.
تأثير الليغا على المنتخب المغربي
لا يمكن فصل نجاح اللاعبين المغاربة في إسبانيا عن نجاح المنتخب الوطني.
كلما زاد عدد اللاعبين الذين يشاركون باستمرار في دوري قوي مثل الليغا، زادت الخيارات أمام الجهاز الفني للمنتخب.
وتظهر القائمة الرسمية للمغرب في كأس العالم 2026 وجود عدد من اللاعبين المرتبطين بالدوري الإسباني، من بينهم إبراهيم دياز وعز الدين أوناحي وسفيان أمرابط.
كما أن الاحتكاك اليومي بالكرة الإسبانية يمنح اللاعبين خبرة تكتيكية كبيرة، خصوصاً في التعامل مع الضغط، والتحولات، والاستحواذ، واللعب في المساحات الضيقة.
المستقبل يبدو أكثر إشراقاً
المثير للاهتمام أن الحضور المغربي في إسبانيا لا يبدو قريباً من التراجع.
بل على العكس، فإن وجود 14 لاعباً مغربياً في بيانات موسم 2025-2026 يوضح أن المغرب أصبح من أبرز مصادر المواهب في الليغا.
والتحدي الآن هو تحويل هذا الحضور إلى تأثير أكبر مع المنتخب الوطني.
فالمطلوب ليس فقط زيادة عدد المحترفين، وإنما إنتاج لاعبين قادرين على الوصول إلى أندية القمة، والحصول على دقائق لعب منتظمة، والمنافسة على الألقاب.
.jpg)